الخبير عومر سليمان يكشف دور الذكاء الاصطناعي لتطوير الهواتف الذكية

كتب – محمد نبيل 

خلال لقاء خاص مع صحيفة “إماراتنا بلس”، استعرض الخبير التقني عومر سليمان أبرز الأدوار والآليات التي يساهم بها الذكاء الاصطناعي في تطوير الهواتف الذكية وتحديد ملامح مستقبلها.

لم تعد الهواتف الذكية مجرد أجهزة لتصفح الإنترنت وإجراء المكالمات، بل تحولت بفضل القفزات الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة معالجة ذكية قادرة على التفكير والتنبؤ باحتياجات المستخدم. اليوم، يُشكل الذكاء الاصطناعي (AI) الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها كبرى الشركات العالمية للتمييز بين أجهزتها وتوفير تجربة استخدام غير مسبوقة.

أولاً: المعالجة المباشرة على الجهاز (On-Device AI)

أوضح عومر سليمان في حديثه لـ “إماراتنا بلس” أن التحول الأكبر في عالم الهواتف يتمثل في الانتقال من معالجة البيانات عبر السحابة (Cloud) إلى المعالجة المباشرة داخل الهاتف عبر وحدات المعالجة العصبية المتخصصة (NPU):

  • سرعة فائقة واستجابة فورية: تتيح المعالجة المدمجة تنفيذ المهام المعقدة، مثل الترجمة المباشرة للمكالمات وترجمة النصوص فورياً، دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

  • أمان وخصوصية أسطورية: تبقى بيانات المستخدم وصوره ورسائله مخزنة ومُعالجة محلياً داخل المكونات الصلبة للهاتف دون الحاجة لإرسالها إلى خوادم خارجية.

ثانياً: ثورة التصوير وتحسين الصور والفيديو

تُعد الكاميرا من أكثر الأجزاء استفادة من الذكاء الاصطناعي، حيث بيّن سليمان أن مفهوم التصوير البرمجي (Computational Photography) غير قواعد اللعبة تماماً:

  • المعالجة الذكية للقطات: يقوم الذكاء الاصطناعي بالتعرف على عناصر المشهد (وجوه، أشجار، إضاءة ليلاً) ويقوم بتعديل الألوان والتباين وإزالة الضوضاء الرقمية في أجزاء من الثانية أثناء التقاط الصورة.

  • أدوات التحرير المتقدمة: تتيح الميزات الحديثة نقل العناصر أو إزالتها من الخلفية بنقرة واحدة، بالإضافة إلى إمكانية تعديل الإضاءة والتركيز البؤري حتى بعد تصوير الصورة.

ثالثاً: إدارة الطاقة وعمر البطارية

تعد مشكلة استهلاك البطارية من أكبر التحديات، وهنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي في إدارة موارد الجهاز بكفاءة عالية:

  • تعلم أنماط الاستخدام: تدرس خوارزميات التعلم الآلي المواعيد التي تستخدم فيها تطبيقات معينة، وتقوم بتقليل استهلاك الطاقة والتطبيقات المفتوحة في الخلفية خلال أوقات عدم الحاجة.

  • إدارة الشحن الذكي: تحافظ النظم الذكية على صحة خلايا البطارية من خلال التحكم في سرعات الشحن بناءً على نمط نومك واستيقاظك للحد من التدهور الحراري للبطارية.

رابعاً: المساعدات الشخصية والإنتاجية

أكد الخبير التقني عومر سليمان لـ “إماراتنا بلس” أن المساعدات الذكية أصبحت أكثر فهماً للسياق واللغة الطبيعية:

  • تلخيص وتوليد النصوص: القدرة على تلخيص التسجيلات الصوتية المطولة وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، وتلخيص المقالات، وصياغة الرسائل الإلكترونية بسرعة واحترافية.

  • البحث المتقدم بالصور والدوائر: البحث الفوري عن أي عنصر يظهر على الشاشة بمجرد رسم دائرة حوله (Circle to Search)، مما يسهل على المستخدم الوصول للمعلومات والمواضيع بسرعة قياسية.

واختتم الخبير التقني عومر سليمان تصريحاته لـ “إماراتنا بلس” بالقول إن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة إضافية أو رفاهية في الهواتف الذكية، بل أصبح المحرك الأساسي الذي يحدد كفاءة الهاتف وسرعته ومدى استمراريته في تلبية تطلعات المستخدمين اليومية.