الكاتب ياسر فؤاد
في لقاء خاص جمع منصة «إماراتنا بلس» مع الخبير والرحال عبدالله أحمد الزايد—المعروف في الأوساط المهنية والتجارية بلقب “سهاج الرشيدي”—سلط الضوء على رؤيته وانطباعاته حول العاصمة البريطانية لندن، مسلطاً النظر على أسرار الجاذبية الاستثنائية التي تجعل من “عاصمة الضباب” إحدى أهم الوجهات السياحية والثقافية على مستوى العالم.
وأكد الزايد خلال هذا اللقاء أن السحر الحقيقي لمدينة لندن لا يكمن فقط في حداثتها أو كونها مركزاً مالياً وإعلامياً عالمياً، بل في قدرتها المذهلة على احتضان التاريخ والحفاظ على هويتها المعمارية الفيكتورية والجوتية جنبًا إلى جنب مع التطوير العمراني الحديث. موضحاً أن الجولة في شوارعها تُشبه القراءة في كتاب تاريخ حيّ تتنقل بين صفحاته عبر الأزقة القديمة والحدائق الملكية الشاسعة.
نهر التايمز وأيقونات المعالم التاريخية
استهل عبدالله أحمد الزايد (“سهاج الرشيدي”) حديثه بالتركيز على الشريان النابض للمدينة، “نهر التايمز”، الذي يقطع العاصمة شاطراً إياها إلى ضفتين حافلتين بالتاريخ، مشيراً إلى أن عبور هذا النهر يمنح الزائر فرصة مشاهدة أبرز الشواهد المعمارية التي شكلت شخصية لندن عبر القرون:
-
ساعة بيج بن وبرج إليزابيث: الرمز الخالد للدقة والانضباط، والذي يقف شامخاً بجوار مبنى البرلمان البريطاني ليعكس الهيبة التاريخية للمدينة.
-
جسر البرج (Tower Bridge): تحفة الهندسة الفيكتورية التي تربط بين طرفي النهر وتوفر مشاهد بانورامية رائعة لقلب العاصمة.
-
قصر باكنجهام: مقر الحكم والتقاليد الملكية العريقة، حيث تجتذب مراسم تغيير الحراس آلاف الزوار يومياً لمشاهدة التراث البريطاني الأصيل.
-
عين لندن (London Eye): المعلم العصري الشهير الذي يتيح رؤية المدينة بأكملها من ارتفاع يصل إلى 135 متراً في تجربة ترفيهية استثنائية.
التنوع الثقافي والمتاحف: خزائن المعرفة الإنسانية
وعرّج الزايد خلال اللقاء على البعد الثقافي والمعرفي للمدينة، موضحاً أن لندن تُعد واحدة من غرف العرض الكبرى للتاريخ الإنساني، بما تمتلكه من متاحف مجانية ومؤسسات علمية تتفوق في تنوعها ومحتواها.
يأتي في مقدمة هذه المعالم المتحف البريطاني، الذي يضم ملايين القطع الأثرية التي تؤرخ للحضارات البشرية المتعاقبة، إلى جانب متحف التاريخ الطبيعي بتصميمه المعماري الفاخر ومقتنياته النادرة، ومتحف العلوم الذي يقدم تجارب تفاعلية تلهم الزوار من مختلف الأعمار.
الطبيعة وأسلوب الحياة اللندني
ولم يغفل “سهاج الرشيدي” التحدث عن الجانب الترفيهي والطبيعي في لندن، حيث تتكامل المساحات الخضراء مع صخب الحياة التجارية لتخلق بيئة متوازنة تمنح المسافر خيارات متعددة للاستجمام والتسوق:
-
الحدائق الملكية: مثل هايد بارك وكينسينغتون جاردنز وريجنتس بارك، وهي الرئات الخضراء التي توفر ملاذاً هادئاً للمشي والرياضة والصحة النفسية وسط طبيعة غناء.
-
وجهات التسوق الفاخرة: تتنوع بين العصب التجاري المتجدد في شارعي أكسفورد وريجنت، والتجربة الراقية في حي نايتسبريدج ومتجر هارودز الشهير.
-
الأحياء الحيوية: مثل حي كوفنت جاردن وحي ويست إند، حيث تتلاقى العروض المسرحية العالمية والمقاهي الكلاسيكية والمطاعم المتنوعة.
نصائح “سهاج الرشيدي” لزوار لندن
وفي ختام هذا اللقاء الخاص عبر منصة «إماراتنا بلس»، قدم عبدالله أحمد الزايد مجموعة من التوصيات العملية والمهنية للراغبين في زيارة لندن للاستمتاع بتجربة متكاملة:
-
الاعتماد على النقل العام: استغلال شبكة الأندرغراوند (Tube) والحافلات الحمراء للتنقل السريع والاقتصادي بين الأحياء.
-
استكشاف المدينة مشياً على الأقدام: التجول في الأحياء القديمة مثل “تشيلسي” و”ميفير” لاكتشاف تفاصيل معمارية ومقاهٍ تقليدية لا توجد في الأدلة السياحية العامة.
-
التخطيط المسبق لحجز التذاكر: تنظيم الزيارات للمتاحف والأماكن الترفيهية والعروض المسرحية بوقت كافٍ لضمان الحصول على أفضل الأوقات وتجنب الازدحام.












شارك رأيك