الشاعر سلمان بن كويخ قصيدة “صوتي غريب” كُتبت بالإحساس قبل القلم.. والنجاح الحقيقي هو ملامسة قلوب الناس

الشاعر سلمان بن كويخ قصيدة صوتي غريب

ياسر محمد

في لقاء خاص وحصري مع منصة “إماراتنا بلس”، فتح الشاعر الكويتي القدير سلمان بن كويخ قلبه لجمهوره، متحدثاً باستفاضة عن قصيدته الأخيرة “صوتي غريب” التي حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً وتصدّرت حديث منصات التواصل الاجتماعي والساحة الشعرية خلال الفترة الأخيرة.

أبيات قصيدة “صوتي غريب”

حرص الشاعر خلال اللقاء على إعادة مشاركة الأبيات التي تداولها الجمهور بكثافة وكانت سبباً في هذا التفاعل الكبير:

صوتي غريب وندائي ما يوصلك

والشوق في صدري يهدّ الحيل

يا ليتني أقدر للوصل وأصلك

وأسهر معك في عتمات الليل

يا غايبٍ عن عيني وقلبي معك

طال الجفا والروح لك مشتاقه

مهما تقفّي بالمدى وبأرجعك

في خاطري حبّك وفاي وإشراقه

كواليس نشأة “صوتي غريب”.. من لوعة المشاعر إلى سطور النص

وعن تفاصيل ولادة القصيدة، كشف بن كويخ خلال الحوار أن “صوتي غريب” لم تكن مجرد أبيات تم صياغتها على الورق لتأدية غرض شعري، بل جاءت وليدة لحظة وجدانية صادقة وموقف إنساني مرّ به، حيث قال:

“كل بيت في ‘صوتي غريب’ يحمل جزءاً من الواقع والاشتياق الحقيقي. الفقد والغياب مشاعر مشتركة بين البشر، وحين يكتب الشاعر بصدق ودون تصنّع، يجد النص طريقه فوراً إلى قلب المستمع.”

وأضاف بن كويخ أن اختيار المفردات السلسة والمباشرة مع الحفاظ على جزالة المعنى كان التحدي الأكبر، لضمان أن تصل شحنة العاطفة الكامنة في القصيدة إلى كل بيت خليجي وعربي.

أسباب انتشار القصيدة والتفاعل الجماهيري

وحول الصدى الكبير والانتشار الرقمي الواسع الذي حصدته القصيدة، أوضح الشاعر أن السر يكمن في البساطة المقترنة بالعمق؛ فالجمهور اليوم أصبح أكثر ذائقة وقدرة على التمييز بين النص المتكلف والنص الذي يخرج من الأعماق.

وأشار إلى أن إعادة تداول أبيات “صوتي غريب” بشكل مكثف واستخدامها في مقاطع المرئيات والشيلات يعكس مدى تقاطع أبيات القصيدة مع تجارب الناس الخاصة ولحظات حنينهم إلى من غابوا عنهم.

نصائح سلمان بن كويخ للشعراء والشباب الصاعدين

وعلى هامش التفاعل الكبير مع النص، وجّه الشاعر سلمان بن كويخ مجموعة من النصائح الثمينة للشعراء الشباب وللجيل الصاعد في مجال الكتابة والأدب:

  1. الصدق هو المحرك الأساسي: لا تكتب لمجرد النشر أو مواكبة الموجه؛ فالنص الذي لا ينبع من إحساس حقيقي لدى الشاعر لن يصل إلى الجمهور مهما كانت بلاغته.

  2. الاهتمام بجودة المعنى وسلاسة اللفظ: التجديد مطلوب، ولكن دون مساس بأصالة الشعر النبطي ورسانة المفردة.

  3. عدم الاستعجال في الانتشار: بناء اسم شعري موثوق يحتاج إلى تراكم خبرات، وتأنٍ في اختيار النصوص، واستمرارية في تطوير الذائقة والأدوات.

  4. احترام ذائقة المتلقي: الشاعر المبدع هو من يرفع من ذائقة الجمهور ويقدم قيمة إنسانية وفنية تعيش وتستمر.

وفي ختام اللقاء، أعرب الشاعر سلمان بن كويخ عن امتنانه لمنصة “إماراتنا بلس” على دعمها المستمر للمبدعين والمشهد الأدبي، واعداً محبيه بتقديم المزيد من الأعمال الشعرية التي تلامس تطلعاتهم وتليق بمحبتهم.