الفنان إسماعيل شوان يكشف كواليس انتهاء تصوير فيلم “خطوط متوازية” بجهود وطاقات عراقية مبدعة

الفنان اسماعيل شوان فيلم سينمائي حديث خطوط متوازية

الفنان اسماعيل شوان

كتب – محمد ابراهيم

في لقاء خاص أجرته منصة “إماراتنا بلس”، كشف الفنان إسماعيل شوان عن كواليس انتهاء تصوير أحدث مشاريعه السينمائية المرتقبة، والذي يحمل عنوان “خطوط متوازية”. ويُعد هذا العمل خطوة نوعية وفارقة في مسيرته الفنية، نظير ما يحمله من طرح درامي وجريء يتناول حزمة من القضايا الإنسانية والاجتماعية المعقدة التي تلامس واقع الشارع العربي والمحلي، من خلال صياغة سينمائية ومعالجة بصرية تعتمد أحدث المعايير التقنية والفنية المعاصرة.

وأوضح شوان خلال الحوار الاستثنائي أن فيلم “خطوط متوازية” يتطرق إلى فلسفة العلاقات البشرية وتقاطع المصائر في ظل المتغيرات المتسارعة، مستعرضًا صراعات نفسية واجتماعية تعيشها الشخصيات بين أروقة الواقع وطموحات المستقبل. وأكد أن النص السينمائي كُتب بعناية فائقة ليعطي كل شخصية مساحتها الدرامية المستحقة، مما أتاح للممثلين مساحة واسعة لتفجير طاقاتهم التعبيرية وإبراز أبعاد إنسانية غير تقليدية أمام الكاميرا.

وحول التفاصيل المتعلقة بطبيعة الإنتاج وهيكلية طاقم العمل، شدد الفنان إسماعيل شوان على أن هذا المشروع السينمائي المتميز كان بمثابة ساحة احتضان حقيقية للخبرات والكفاءات الوطنية، حيث عول القائمون على المشروع منذ اللحظات الأولى لتأسيس الفكرة على استقطاب نخبة من الأسماء العراقية الشابة والأكاديمية التي أثبتت حضورًا لافتًا وجدارتها الاحترافية العالية في مختلف خطوط الإنتاج والتنفيذ الفني والتقني.

وقد ضم فريق العمل نخبة من المبدعين العراقيين الذين وضعوا بصمتهم الخاصة ورؤيتهم العميقة على هذا المنطوق السينمائي:

  • الإخراج السينمائي: حيدر مجيد – الذي قدم رؤية إخراجية ديناميكية اتسمت بالعمق والقدرة على ضبط الإيقاع الدرامي وحركة الممثلين داخل الكادر بصورة ابتكارية.

  • التأليف والسيناريو والحوار: أحمد العراقي – الذي نسج حبكة درامية متماسكة تعتمد على البناء الدرامي المتصاعد وتوظيف الحوار المتزن الذي ينبض بالواقعية.

  • مدير التصوير وإدارة الإضاءة: مصطفى الساعدي – الذي عمل على خلق هجمات بصرية وتشكيل كادر سينمائي يخدم الحالة النفسية للمشاهد، مستخدمًا تقنيات إضاءة حديثة أضفت طابعًا جماليًا خاصًا على كواليس العمل.

  • الهندسة الصوتية والمونتاج: عمر الخفاجي – الذي يتولى عملية صياغة الإيقاع البصري وضبط المؤثرات الصوتية والموسيقى التوزيعية بما يعزز التأثير الوجداني لكل مشهد.

  • الإشراف العام والتنسيق الإنتاجي: زياد التميمي – الذي أدار العملية اللوجستية والإنتاجية بمهارية عالية ذللت كافة العقبات الميدانية وأمنت بيئة عمل مثالية للطاقم.

  • بطولة العمل: الفنان إسماعيل شوان، بمشاركة مميزة ونخبوية لكل من الممثلة ريم السلامي والممثل علي البابلي، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الشابة الواعدة.

وأفاد شوان أن حالة الانسجام والتناغم بين أفراد هذا الطاقم العراقي المبدع انعكست بشكل مباشر وملموس على جودة المشاهد المصورة، مشيرًا إلى أن الروح الجماعية والحرص المتبادل على الخروج بأفضل صورة ممكنة جعلت من أيام التصوير تجربة ممتعة ومثمرة رغم صعوبة بعض المشاهد الخارجية وظروف التصوير المعقدة. وأضاف أن الرؤية الإخراجية المتطورة لـ “حيدر مجيد” والتناغم مع مدير التصوير “مصطفى الساعدي” أعطيا المشاهد أبعادًا واقعية حسية تجعل المتابع يعيش التفاصيل اليومية والأزمات التي تمر بها الشخصيات وكأنه جزء من الحدث.

كما أشار إسماعيل شوان إلى أن المراهنة على الشباب والكفاءات العراقية الأكاديمية لم تكن مجرد خطوة شرفية، بل هي رؤية إستراتيجية تهدف إلى إبراز الشاشة العراقية والكوادر الفنية العربية بصورة تعكس مدى التطور والجاهزية للمنافسة في المحافل الإقليمية والدولية. وأضاف أن دعم التجربة السينمائية المستقلة والجادة ينبغي أن يكون أولية لصناع الدراما والسينما في المنطقة العربية، لما تحمله هذه الأعمال من رسائل فكرية وقيم جمالية تتجاوز النمطية التقليدية.

  كشف الفنان إسماعيل شوان عن أن الفيلم يدخل حاليًا مرحلته الفنية الحاسمة، حيث يخضع لعمليات المونتاج النهائي، والمكساج الهندسي، وتعديل الألوا (Color Grading) في أرقى الاستوديوهات المتخصصة، تمهيدًا لتجهيز النسخة العرضية الأولى للعمل. وأوضح أنه من المقرر الدفع بالفيلم أولاً للمشاركة في الدورة القادمة لعدد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية المرموقة لتمثيل السينما العراقية والعربية بشكل يليق بها، يتلو ذلك تنظيم عروض خاصة وحفل افتتاح رسمي يعقبه طرح الفيلم في دور السينما والمنصات الرقمية ليتاح أمام الجمهور العريض، معربًا عن أمله في أن ينال العمل استحسان النقاد والجمهور على حد سواء وأن يشكل إضافة حقيقية للرصيد السينمائي العربي.