كتب فهد عادل
خلال لقاء مع منصة “إماراتنا بلس”، التقت المنصة بالرحالة وصانع المحتوى أحمد الأسود ليقدم مجموعة من النصائح المباشرة والعملية الموجهة للشباب وصنّاع المحتوى الجدد الراغبين في دخول مجال السفر والتصوير الميداني، بعيداً عن التعقيدات التقنية والنظريات الصعبة.
وأكد ضيف المنصة أن البدء في هذا المجال لا يحتاج إلى ميزائيات ضخمة أو معدات سينمائية معقدة، بل يعتمد بالدرجة الأولى على الذكاء الميداني وكيفية إبراز الفكرة ببساطة.

صانع المحتوي أحمد ألأسود
معدات التصوير والتقنيات البسيطة
أوضح ضيف “إماراتنا بلس” أن البداية الناجحة في صناعة المحتوى تقتضي عدم إنفاق مبالغ كبيرة على الأجهزة قبل بناء الجمهور:
-
الهاتف الذكي يكفي في البداية:
ليس من الضروري شراء كاميرات احترافية وعدسات مكلفة في الخطوات الأولى. الهاتف الذكي الحديث يوفر جودة تصوير ممتازة تعتمد على الاستغلال الصحيح للإضاءة الطبيعية.
-
الاهتمام بجودة الصوت أولاً:
جمهور شبكات التواصل قد يتسامح مع صورة متوسطة الجودة، لكنه لا يتحمل الصوت السيئ أو المليء بالضوضاء. الشراء الوحيد الموصى به في البداية هو ميكروفون لاسلكي صغير وموثوق.
-
التصوير العمودي وإيقاع المشاهد:
التركيز على التصوير بالوضع العمودي (Vertical Video) لكونه الأكثر انتشاراً على المنصات الحديثة، مع الحرص على أن تكون مقاطع الفيديو قصيرة وسريعة دون إطالة تشعر المشاهد بالملل.
اختيار الأفكار والتميز في الطرح
تطرق اللقاء إلى كيفية إيجاد زوايا مختلفة تجذب المتابعين في ظل كثرة صنّاع محتوى السفر:
-
البحث عن القصة لا المكان فقط:
المشاهد لا يكتفي برؤية المبنى أو الطبيعة، بل يبحث عن القصة؛ كأن تتحدث عن صاحب المحل القديم، أو أصل طبق شعبي، أو تاريخ معلم صغير لا يلتفت له أحد.
-
التخصص في نمط معين:
بدلاً من تقديم محتوى عام عن السفر، يُفضل اختيار تخصص محدد في البداية (مثل: السفر بأقل تكلفة، استكشاف المطاعم الشعبية، أسواق الحرف القديمة، أو رحلات اليوم الواحد).
-
الصراحة والواقعية دون تجميل:
تجنب تجميل الواقع أو إظهار أن كل شيء في الرحلة مثالي؛ فنقل العثرات والمواقف الطريفة أو التحديات الميدانية يزيد من ثقة الجمهور وقرب صانع المحتوى منهم.
إدارة الحسابات والاستمرارية على المنصات
بيّن ضيف اللقاء أن الاستمرارية على شبكات التواصل هي السر الحقيقي لنجاح أي صانع محتوى:
-
النشر المنتظم أفضل من النشر المكثف:
التزام صانع المحتوى بنشر مقطع واحد أو اثنين أسبوعياً بشكل منتظم، خير من نشر عشرة مقاطع في أسبوع ثم الانقطاع لشهور.
-
التفاعل المباشر مع المتابعين:
الرد على التعليقات والرسائل في البداية يخلق مجتمعاً وصداقة حقيقية مع المتابعين، ويشجع الخوارزميات على اقتراح المحتوى لجمهور أكبر.
-
تجنب تكرار محتوى الآخرين:
الاستلهام من صناع المحتوى الناجحين أمر جيد، لكن التقليد الأعمى يسلِب الصانع الجديد هويته. حاول دائماً إضافة بصمتك وطريقتك الخاصة في الحديث والتصوير.
الاستفادة المادية وتطوير المحتوى
اختتم الرحالة حواره مع “إماراتنا بلس” بتوجيه نصائح مالية وتطويرية لصناع المحتوى المبتدئين:
-
عدم استعجال الأرباح:
صناعة المحتوى تحتاج إلى صبر لبناء القاعدة الجماهيرية؛ لذا ينبغي ألا يكون هدف صناعة الفيديو في أشهرك الأولى هو الحصول على رعاية أو دعم مالي، بل التركيز على رفع جودة الطرح.
-
الاستفادة من التطبيقات المجانية:
استخدام تطبيقات المونتاج المجانية على الهاتف يوفر كافة الأدوات المطلوبة لقطع المشاهد، إضافة الموسيقى، وكتابة النصوص على الفيديو بمرونة عالية دون الحاجة لبرامج معقدة.
-
التطوير الذاتي المستمر:
متابعة أعمال المصورين وصناع المحتوى الناجحين والتدرج في تعلم مهارات جديدة كالإضاءة وزوايا التصوير يطور المحتوى بشكل ملاحظ ويضمن البقاء والمنافسة.











شارك رأيك