الكاتبة ياسمين خليل: تصدرت استراتيجيات التسويق الحديثة واجهة الاهتمام لدى أصحاب الأعمال والمشاريع الناشئة الراغبين في حجز مكانة بارزة داخل الأسواق المنافسة. وفي لقاء خاص مع منصة «مشاهير نيوز»، قدم خبير استراتيجيات التواصل الاجتماعي وصانع المحتوى الإعلاني، عمر سالم، حزمة من النصائح غير التقليدية والرؤى الاستراتيجية المبنية على قراءة دقيقة لحركة السوق، موضحاً كيف يمكن للمنشآت التجارية تجاوز التحديات الحالية وتحقيق مبيعات مستدامة.
فخ “السعر مقابل الجودة”.. الثبات هو أساس البراند
في مقدمة نصائحه عبر «مشاهير نيوز»، حذر عمر سالم أصحاب المشاريع في قطاعات الأغذية والتجزئة من الوقوع في فخ تقديم عروض رخيصة على حساب جودة المنتج. وأشار إلى أن المستهلك قد يغفر للعلامة التجارية سعراً مرتفعاً إذا وجد مقابل جودة ممتازة وقيمة حقيقية، لكنه لن يعود مجدداً إذا شعر بـ “الغش” أو تراجع مستوى الخدمة لمجرد حرق الأسعار. وبناءً على ذلك، شدد على أن استدامة العميل ترتكز على الثبات والاعتمادية أولاً.
كواليس ما وراء الكاميرا.. التشغيل الداخلي يسبق الإعلان
وفي لفتة تسويقية هامة، أوضح “سالم” أن الكثير من الحملات الإعلانية تفشل رغم ضخامة ميزانياتها بسبب إغفال “المنظومة الداخلية” للمنشأة. ونصح بضرورة تهيئة وتدريب العمالة، ورفع الطاقة الاستيعابية للمحل أو المطعم قبل إطلاق أي حملة ترويجية. فإذا نجح الإعلان وتدفق العملاء بينما الإدارة الداخلية ضعيفة، ستتحول الحملة إلى تجربة عكسية تضر بسمعة المكان؛ مؤكداً أن النجاح التسويقي يبدأ من جودة التشغيل خلف الكاميرا أولاً.
الإدارة الذكية للأزمات.. تحويل العميل الغاضب إلى مخلص
تناول عمر سالم أيضاً كيفية التعامل مع “التقييمات السلبية” المفاجئة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الهروب أو حسم التعليقات وحظر المستخدمين يدمر السمعة التجارية تماماً. ودعا الشركات إلى تبني استراتيجية “الاعتراف الفوري والحل الذكي”؛ ففي حال حدوث خطأ غير مقصود، يجب مواجهة الأزمة بشجاعة، والاعتذار بأسلوب راقٍ، وتقديم تعويض مجزٍ للعميل أمام الجميع، مشيراً إلى أن تحويل العميل الغاضب إلى عميل راضٍ ومخلص هو قمة الذكاء التسويقي.
التخصص والابتكار.. نصيحة للجيل الجديد من صناع المحتوى
وفي ختام حديثه لـ «مشاهير نيوز»، وجه عمر سالم نصيحة للشباب الراغبين في دخول مجال صناعة المحتوى الإعلاني، مؤكداً أن الساحة باتت ممتلئة بالتكرار والجمهور يمل سريعاً من الأفكار المستهلكة. ودعا الجيل الجديد إلى التركيز على “التخصص والابتكار المستمر”، وصناعة هوية بصرية خاصة، والتقرب من نبض الشارع واحتياجات المستهلك البسيط، لضمان تقديم محتوى مؤثر يحمل قيمة حقيقية للمعلن والمتابع على حد سواء.










Leave a Reply